March 02, 2020

سواعد 2030

بمناسبة اليوم العالمي للشباب (2019)، أصدرت الهيئة العامة للإحصاء، تقريرا خاصا بتلك المناسبة، وهو عبارة عن تقديرات أولية لآخر نتائج المسوح الإحصائية “الديموغرافية”من العام 2016، وتضمن فيه أن نسبة الشباب من إجمالي السكان السعوديين مابين 15-34 عاما، بلغ من الذكور 36.7%، ومن الإناث 36.6%.

النسبتان المتقاربتان توضح وبشكل جلي، أن أكثر من 70% من إجمالي السكان السعوديين هم من الفئة الشابة، وهذا يُعد تحديا يتبعه تحديات كبيرة مرتبطة باستمرار عجلة التنمية في البلاد، لبقائها مزهرة مزدهرة، ويعني أيضا، أن تمكين الشباب أصبح ضرورة قصوى، ولا يخفى أن هذه الفئة تتميز بعقول مفكرة، وأيدي منتجة، وطموحات تتحدى الصعاب، وقادرة على توظيف كل ذلك في خدمة الوطن ومتطلباته.

مع رؤية المملكة 2030، نشاهد أن أحد أهم ركائزها هم الشباب بجنسيه، وهذا يُلاحظ من خلال توجه بوصلتهم إليها، وارتباطهم بمتطلباتها، كونهم المعنيين بالمخرجات ونتائجها الإيجابية “اليوم وغدا”، لذا نجدهم الأكثر شغفا وتخطيطاً ومشاركة، لإيمانهم بعمق الرؤية، وإدراكهم بأنهم محل اهتمام القيادة الحكيمة وكل الجهات ذات العلاقة والصلة.

إذاً ماذا تحتاج هذه الفئة الشابة كي تحقق طموحاتها وأحلامها؟!

أكثر من ستة ملايين وظيفة تنتظرهم ولمدة 15 عاما، أي ومنذ انطلاق الرؤية العام 2016، فمجمل تلك الوظائف تحتاج بعضها إلى تأهيل وتدريب لشاغريها، واخرى يستفيد منها الموظف لأجل زيادة مهاراته وصقل خبراته، وهناك وظائف دائمة وأخرى موسمية، لذا أبرمت بعض الجهات اتفاقيات استراتيجية مع عدة شركات ومؤسسات وجامعات محلية وعالمية لتقديم برامج تهدف إلى تطوير وتنمية قدرات الشباب والشابات تتضمن المعرفة العلمية، والخبرة العملية، والشهادات المعتمدة، التي تفتح لهم الأبواب، وتخولهم للوصول إلى الوظائف التي يستحقونها، حيث تسلك تلك البرامج عدة مستويات لأجل التأهيل لاحتياجات سوق العمل، وليس هذا وحسب، بل إن من تلك الإستراتيجيات تستهدف من هم على رأس العمل للإستفادة الحالية والمستقبلية من كل برنامج.

مع تولي المملكة العربية السعودية رئاسة قمة العشرين 2020، يجدر بنا التطرق إلى أن شباب السعودية يعتلون بنسبتهم شباب بقية دول مجموعة العشرين G20″”، وذلك بحسب بيانات (الأمم المتحدة) العام 2017، وهو ما ذكرته الهيئة العامة للإحصاء في تقريرها المذكور في مستهل المقال.

رئاسة المملكة للقمة تعني لنا كسعوديين قيادة وشعبا, العمل محليا على ترجمة قول ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حول الرئاسة وذلك بالسعي وبالتعاون مع الشركاء بالمجموعة لتحقيق إنجازات ملموسة واغتنام الفرص للتصدي لتحديات المستقبل، وخاصة في ملف تمكين الإنسان، من خلال تهيئة الظروف التي تمكِّن جميع الأفراد، وبخاصة النساء والشباب، من العيش والعمل والازدهار.